فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 982

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالخوف من المستقبل ومحاولة تأمينه قاسم مشترك بين المسلم والكافر والبر والفاجر والمرأة والرجل والكبير والصغير ولما كان السلوك مرآة الفكر وكل إناء بما فيه ينضح فقد افترق المسلم عن غيره فللمسلم شأن وللناس شأن وقد كان للغربة والجهالة التي نعيشها أثرها الكبير في انحراف التصورات والتصرفات تبعا لذلك حتى صار البعض كالمستجير من الرمضاء بالنار أو كالعير بالبيداء يقتله الظمأ والماء فوق ظهوره محمول نداوي الداء بداء آخر ونطلب الأمن من مكمن الخطر وننشد نتائج لم نأخذ بمقدماتها. وإليك بعض هذه النماذج والصور: [1] إضاعة النساء بزعم تأمين المستقبل لهن: نزعم الشفقة والحب لبناتنا والقيام على مصلحتهن وقد يتقدم الرجل للزواج فيتم السؤال عن عمله وراتبه ومسكنه .. وقد نقبله زوجا ونحن لا ندري شيئا عن عقيدته وهل يصلي أم لا وقد يكون مخمورا مقامرا وتثور بعد ذلك المشاكل والخلافات وإذا قيل للولي لماذا لم تسأل عن ديانة زوج ابنتك يقول: خجلت!! وهو لم يخجل عندما سأل عن الماديات!!. ومن المعلوم أن من زوج ابنته من فاسق فقد قطع رحمها وكانت أم المؤمنين عائشة و تقول: النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يسترق كريمته فالكفاءة ينظر فيها أول ما ينظر إلى الديانة والصلاح والحرص على طاعة الله وتعظيم حرمات الله. وكيف نأتمن تارك الصلاة على زوجة وأولاد كان عمر ابن الخطاب يبعث لولاته ويقول لهم: ألا إن أهم أموركم عندي الصلاة ألا إنه لا حظ في الإسلام لمن ضيع الصلاة. ويقول: من ضيعها فهو لما سواها أضيع. وسئل الحسن: من أزوج ابنتي فقال: زوجها التقي النقي فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يهنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت