بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالقوة من مظاهر الرجولة الحق وهي حال الأنبياء والمرسلين ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين فالثبات على دين الله والصدع بكلمة الحق في مواجهة الطغاة والطواغيت هو شأنهم ووجود واحد من هذه العينة القوية خير من بقاء طوابير طويلة تعطي الكفرة الفجرة ما يطلبونه وما يريدونه ولو بالقول وهذه القوة تثمر محبة الله ورضاه وقد أمر بها سبحانه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (يا يحيى"خذ الكتاب بقوة) [مريم: 12] "
أي بجد وحرص واجتهاد وأمر بها نبي الله موسى قال تعالى: (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين )
[الأعراف: 145] .
وأمر بها بنو إسرائيل: (خذوا ما آتيناكم بقوة) [البقرة: 63]