قال مجاهد: بقوة أي بعمل ما فيه وهي الطاعة والجد أيضا. وهذا للأسف عكس ما هو واقع في حياتنا وحياة الناس وكأننا لم نأخذ درسا فالأزمات والنكبات وتسلط الأعداء على رقاب البلاد يتطلب قوة إيمان وعمق يقين وهذا هو المخرج من الفتنة فلا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم ولكننا نأبى إلا أن نكون كالمستجير من الرمضاء بالنار أو: نزداد عصيانا وتفريطا في دين الله ونبدل مفهوم الولاء والبراء ونغير شرع الله في مناهج التعليم والإعلام وفي حياتنا الخاصة والعامة؛ إرضاءا لأعداء الإسلام والمسلمين فنزداد بذلك ضعفا على ضعفنا ويزدادون هم طغيانا على طغيانهم وكأنه لا سبيل عندنا للخروج من الواقع السيئ والأخذ بأسباب القوة الحقيقية وردع الأعداء عن غيهم وضلالهم. لقد كان المشركون إذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين يقذفون أصنامهم في البحر ويقولون: يا رب والبعض منا تنزل به الشدة فيتعلق قلبه بالمخلوقين بل بأعدائه وكأن الذئاب يطلب منها رعاية الغنم!!! أيهدونكم وقد أضلهم الله؟! أيكرموكم وقد أذلهم الله؟! (ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم) [آل عمران: 119] .