بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
ففي مواجهة اتهام الإسلام والمسلمين بالإرهاب والتطرف انبرى البعض يفند الشبهات ويوضح سماحة الإسلام وأقيمت مؤتمرات وندوات وطرحت كتب ومقالات للدفاع عن دين الله وكأنه أريد لنا أن نقف في موقف الدفاع عن أنفسنا وأن ندخل جميعا في قفص الإتهام!! وأن يصبح أعداء الإسلام والمسلمين هم القضاة على هذه الأمة وأن ننشغل عن دعوتنا وعن إبلاغ الحق للخلق بهذا الحادث الذي ارتكب هنا أو هذه التهمة التي وجهت هناك ناهيكم عن الهزيمة النفسية ودخول الكثرة الجحور. وصار الكل وكأن على رأسه بطح من جراء الإتهام بالإرهاب والتطرف وسوء الرد عليه ولذلك كان لابد من عرض موضوع السماحة بعيدا عن الإفراط والتفريط. القرآن الكريم يأمر المسلمين بالسماحة مع مخالفيهم: قال تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم والمسلمين في شخصه الكريم: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره پناس حتى يكونوا مؤمنين ) [يونس: 99] .
وقال جل وعلا: (قل يا أيها الكافرون(1) لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد