وقال: (لا إكراه في پدين قد تبين پرشد من الغي) [البقرة: 256] .
النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أمته بالسماحة ويطبق ذلك على نفسه: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأديان أحب إلى الله قال: «الحنيفية السمحة» [رواه أحمد والبخاري] والمراد بالأديان الشرائع الماضية قبل أن تبدل وتنسخ والحنيفية ملة إبراهيم ... والسمحة السهلة. وفي الحديث: «اسمح يسمح لك» [رواه أحمد وصحح أحمد شاكر إسناده] . وورد في الحديث: «أفضل المؤمنين رجل سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء سمح الاقتضاء» [رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات] . ولما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: «الصبر والسماحة» [رواه أحمد وأصله عند مسلم] . ويوم الحديبية كتب علي بن أبي طالب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولاتبعناك ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا والله محمد بن عبد الله وأنا والله رسول الله» فقال علي: والله لا أمحه أبدا. قال: «فأرنيه» قال: فأراه إياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده فلما دخل ومضت الأيام أتوا عليا فقالوا: مر صاحبك فليرتحل فذكر ذلك علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نعم» فارتحل. [رواه البخاري ومسلم] . التسامح من أعظم أسباب دخول الناس في هذا الدين: صالح أبو عبيدة بن الجراح - أمين هذه الأمة - أهل الشام على الإبقاء على معابدهم من الكنائس والبيع داخل المدن وخارجها مصونة لا يهدم منها شيء ولا يغير من معالمها شيء وصالحهم على حقن دمائهم وحفظ حياتهم وصالحهم على الدفاع عنهم وحمايتهم من اعتداء من يهم بالاعتداء عليهم وصالحهم على أن من قاتلهم أو ناوأهم وجب على المسلمين أن يقاتلوه دونهم ويدفعوه عنهم بقوة السلاح.