«لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها»
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فكأني بالبشر بعد نوم طويل قد استيقظوا على صخب وضجيج هذا يطالب بإقامة حياة ديمقراطية والثاني يصف نظام الحكم الديمقراطي والثالث يذم الديكتاتورية والرابع يطالب بحوار ديمقراطي ... وإذا تباهى الشخص وافتخر قال: أنا ديمقراطي وقد ينتقصه الآخر فيقول له: أنت لست ديمقراطيا وقد يمتن الحاكم على شعبه فيوضح لهم أنهم يعيشون حياة ديمقراطية غير مسبوقة وغير موجودة في المنطقة من حولهم وأنه لم يبخل عليهم بالديمقراطية وفريق من البشر بعدما رفع راية «الإسلام هو الحل» وكأنه انساق وراء هذا الصخب فغير جلده وصارت «الديمقراطية هي الحل» ومن زعم اليقظة قال: لقد بح صوتي من المطالبة بالديمقراطية ولم تأخذوا قولي ولم تلتفتوا لنصحي ولقد كنت سباقا قبل أن يهم الأعداء بفرضها عليكم من الخارج فخذوا بزمام المبادرة قبل فوات الأوان ... صخب وضجيج ليس و فيه نصيب والدعوة لتطبيق الديمقراطية ليست اكتشافا ولا اختراعا بل هي دين وعقيدة موجودة في الغرب وقد أخذوها عن سابقيهم فالكلمة يونانية الأصل وبالتالي فبدلا من وصف المسلمين بالرجعية والجمود والتخلف والظلامية وعدم مسايرة التطور العصري لكونهم ينادون بالرجوع للكتاب والسنة فأحرى بنا أن نصف دعاة الديمقراطية بهذه النعوت.