فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 982

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

الفارق كبير بين الإسلام والعلمانية يظهر ذلك في المنشأ والطريق والغاية (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ) [الملك: 22]

والبصيرة تقتضي منا أن نستصحب هذه الموازين والضوابط الشرعية في حكمنا على الديمقراطية وما تنطوي عليه من مبادئ وللإسلام حكمه في كل شىء وهو يعلو ولا يعلى عليه بما فيه من سمات الربانية والعموم والشمول وغيرها ومن لدن آدم حتى قيام الساعة لا يمكن أن تسعد البشرية بدونه وبحسب إنحرافها عن منهج الإسلام بحسب الضنك والشقاء الذي تعانيه ولو جاز لنا أن نلتمس عذرا للغرب أو الشرق في تباعده عن دين الله ومناداته بهذه المناهج والفلسفات فإننا لا نجد عذرا لهذه الأمة في الإنسلاخ عن دينها ومتابعتها للكفرة والملاحدة في فصل الدين عن الدولة وإسلامها يناديها من يوم بدر وأحد (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) [آل عمران: 144] .

ومعلوم للقاصي وللداني أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام دولة بالمدينة واتسعت رقعتها في عهده وعهد الخلفاء من بعده وكان يحكم بالإسلام لا بشيء سواه في نواحي الحياة المختلفة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت» [رواه أحمد والطبراني والبزار انظر السلسلة الصحيحة للألباني] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت