بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فانطباق الأسماء على مسمياتها والكلمات على واقعها ومدلولها عدل نأمن معه الحيف والجور والتلبيس والتدليس فمثلا أن يقال للنبي صلى الله عليه وسلم اعدل كما فعل ذو الخويصرة عندما بعث علي بذهبية فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين أربعة هذه الكلمة بالإضافة لجلافتها وغلظتها فيها اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بالظلم ولذلك قال: «ومن يعدل إذا لم أعدل يأمنني من في السماء ولا تأمنوني» ثم قال: «سيخرج من ضئضئي هذا (أي نسل ذي الخويصرة) قوم حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية يتركون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإسلام» . والحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم إذ حدث وتحقق كل ما قيل فيه وظهرت الخوارج يقرأون القرآن ولا يجاوز حناجرهم ويخطب فيهم الراسبي خطبة بليغة يذكرهم فيها بالجنة ويحذرهم من النار ويحثهم على الجهاد في سبيل الله ثم خرجوا يقاتلون عليا -]- المشهود له بالجنة - يوم النهروان وو في خلقه شئون وما أعجب جنس الخوارج ومن كان على شاكلتهم ومسلك استخدام الكلمات الطيبة للتلبيس والتزييف مسالك قديم فإن إبليس عندما وسوس لآدم بالأكل من الشجرة التي نهي عن الأكل منها قال له: (هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى) [طه: 120]