فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فنحن بحاجة لدراسة التاريخ دراسة صحيحة بعيدا عن التزوير والتشويه الذي تم على أيدي الملاحدة والزنادقة بغرض إبعاد الأمة عن دين ربها وقطع الطريق لعودة الخلافة الإسلامية حرص أعداء الإسلام على قلب الحقائق والنظر في معاني التاريخ بعين حاقدة صوروا الخلافة العثمانية على أنها خلافة فقر وجهل ومرض وأنها كانت استعمارا للأمة العربية وتناسوا أن هذه الخلافة هي التي حمت هذه الأمة من الهجمات الأوربية طيلة أربعة قرون. ووقف السلطان عبد الحميد - وهو آخر سلاطين الدولة العثمانية - في مواجهة الإغراءات اليهودية السخية لإقامة دولة لهم في فلسطين فقد رفض (50) مليونا ذهبية عرضها عليه هرتزل ومن بينها مليون لخزانته الخاصة وقال - رحمه الله - لهرتزل: «إن الدولة العلية لا يمكن أن تختبئ وراء حصون بنيت بأموال أعداء المسلمين» وأوضح له أن أرض فلسطين فتحها عمر وأنها ملك للمسلمين لا يحق لأحد أن يتصرف فيها .. فكان جزاؤه - رحمة الله عليه - أن أطاح به اليهود حيث وجدوه عقبة في سبيل إقامة دولتهم اليهودية ولم يعدموا بعد ذلك صورا هزيلة تبيع البلاد والعباد وصار من لا يملك يعطي من لا يستحق. لقد تابع الجهال أعداء الإسلام والمسلمين في تشويههم الخلافة العباسية والأموية صوروا تاريخ المسلمين على أنه ثورات وحروب قتل وخيانة ومؤامرة واشتهرت خلافة هارون الرشيد في حس العامة بأنها خلافة رقص وغناء قصور وجواري وخمور!! وفي ذلك يقول الخميني في كتاب «الحكومة الإسلامية» (ص133) : «وها هو التاريخ يحدثنا عن جهال حكموا الناس بغير جدارة ولا لياقة هارون الرشيد أية ثقافة حازها؟ وكذلك من قبله ومن بعده» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت