بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فالسخرية من الرسل وأتباعهم من سمات الكفار والمنافقين وقد نهينا عن التشبه بهم؛ وذلك لأن فيها مخالفة صريحة لأمر او عز وجل ثم هي جالبة لسخطه مستوجبة لعذابه كما أن السخرية داء من أدواء الجاهلية يجب تجنبه والبعد عنه فقد كان الكفار يسخرون من فقر المسلمين وضعف حالهم وقلة حظوظهم من الدنيا وتهكموا بالصلاة والأذان والصدقات والخروج للجهاد في سبيل او ...
وقد نجد اليوم من يسخر من اللحية والحجاب والنطق بلغة القرآن والكثير من شعائر الإسلام ولا يقتصر ذلك على أعداء الإسلام بل يتعداهم إلى البعض ممن هو من جلدتنا ويتكلم بلساننا ولا سبب لذلك إلا الجهالة وغربة الإسلام وسط أهله وبنيه حتى صارت السخرية من الدين مادة فكاهة وضحك!! متناسين الوعيد الشديد والندم على ما قدمت أيديهم (أن تقول نفس يا حسرتى"على"ما فرطت في جنب پله وإن كنت لمن پساخرين ) [الزمر 56] .
وقال تعالى: (إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى"أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من پكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب پكفار ما كانوا يفعلون) [المطففين: 29 - 36] ."
والآيات في هذا المعنى كثيرة والهمز باللسان واللمز بالعين من السخرية قال تعالى: (ويل لكل همزة لمزة(1 ) ) [الهمزة: 1] وقال: (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ) [القلم: 10 11] .