وعن أبي الشعثاء قال: كان شرحبيل بن السمط على جيش قال: فقال: إنكم نزلتم أرضا فيها نساء وشراب فمن أصاب منكم حدا فليأتنا حتى نطهره فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فكتب إليه: «لا أم لك تأمر قوما ستر الله عليهم أن يهتكوا ستر الله عليهم» .
وعن عثمان بن أبي سودة قال: لا ينبغي لأحد أن يهتك ستر الله تعالى قيل: وكيف يهتك ستر الله؟ قال: «يعمل الرجل الذنب فيستره الله عليه فيذيعه في الناس» .
وعن علام بن مسقين قال: «سأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد: رجل علم من رجل شيئا أيفشي عليه؟ قال: يا سبحان الله! لا» .
إن الستر يطفئ نار الفساد ويشيع المحبة بين الناس ويورث الساتر سعادة وسترا في الدنيا والآخرة كما أنه يثمر حسن الظن بالله تعالى وبالناس وكتم الأسرار نوع من الستر يحمد عليها صاحبها من الخالق والمخلوق فاستعن بالله على التحلي بهذه الفضيلة فهي أغلى من الجوهرة النفيسة يدرك ذلك كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.