فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالإلحاد سمة من سمات العصر وقد غزت موجاته ديار المسلمين وتنادى البعض بالشيوعية كما تنادت طوائف الدهرية قديما: إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع.

(وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) [الجاثية: 24] .

وصارت العلمانية هي اللافتة المرفوعة على معظم الدول التي كانت تنتسب للإسلام وقد دانت دول كثيرة بالشيوعية كالإتحاد السوفيتي والصين وبلغاريا وتشيكوسلوفاكيا ...

وتسربت نظريات الإلحاد في المناهج الدراسية ووسائل الإعلام المختلفة وتم التمكين لكثير من الملاحدة في ديار المسلمين يوجهون دفة الأمور ويديرون مقاليد البلاد والعباد بلا وازع من خلق أو دين حتى كانت الدكتوراة لا يتحصل عليها الإنسان إلا من الإتحاد السوفيتي وقبل أن يدرس الهندسة أو الأدب ... كانوا يلقنونه بذور الإلحاد وقد عاد بعض هؤلاء ينفث سمه في أبناء المسلمين وكل إناء بما فيه ينضح.

ومع تفكك الإتحاد السوفيتي انكسرت شوكة الشيوعية نسبيا وقويت بوادر العودة لمعاني الإيمان ولابد من سعي حثيث لاجتثاث جذوره واقتلاع أسبابه وهذا يتطلب معرفة الداء والدواء والإستعانة بخالق الأرض والسماء حتى نجنب البلاد والعباد شرور الإلحاد - دقها وجلها - وإلا كان الدمار في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد.

أنواع الإلحاد:

الإلحاد: هو الميل عن الحق والعدول عنه فيما يتعلق بأسماء الله تعالى أو بيته الحرام أو بآياته الكرام في دلالتها أو فيمن تنزلت عليه وبعض صوره أخطر وأشد من بعض فمنه ما ينافي الإيمان ويبطله ومنه ما ينافي كماله ويوهن عراه.

وقد وردت الآيات بذم الإلحاد في الحرم قال تعالى:

(ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) [الحج: 25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت