فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 982

والإلحاد هنا أن تستحل من الحرام ما حرم الله عليك من قتل من لم يقتل وظلم من لم يظلم وقيل هو احتكار الطعام بمكة وقيل: معناه الشرك أو هو صيد حمامة وقطع شجرة ودخوله في غير إحرام.

وذم سبحانه الإلحاد في أسمائه فقال: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) [الأعراف: 180]

قال ابن القيم - رحمه الله: «الإلحاد في أسمائه تعالى أنواع:

أحدها - أن تسمي الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإلهية والعزى من العزيز وتسميتهم الصنم إلها. وهذا إلحاد حقيقة فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة.

الثاني - تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته أو علة فاعلة بالطبع ونحو ذلك.

والثالث - وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص كقول أخباث اليهود: إنه فقير. وقولهم: إنه استراح بعد أن خلق خلقه. وقولهم: يد الله مغلولة. وأمثال ذلك مما هو إلحاد في أسمائه وصفاته.

ورابعها - تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها كقول الجهمية ومن تبعهم: إن أسماءه تعالى ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني فيطلقون عليه اسم السميع البصير والحي والرحيم والمتكلم والمريد ويقولون: لا حياة له ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا إرادة تقوم به. هذا من أعظم الإلحاد فيها عقلا ولغة وشرعا وفطرة وهو مقابل لإلحاد المشركين.

خامسها - تشبيه صفاته تعالى بصفات خلقه فهو إلحاد في مقابلة إلحاد المعطلة - تعالى الله عن إلحادهم علوا كبيرا -».

أما الإلحاد في آيات الله فهو المذكور في قوله تعالى: (إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير ) [فصلت: 40] .

ومن صوره: قول المشركين: ليس القرآن من عند الله. أو هو سحر أو شعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت