فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 982

وقال مجاهد: يلحدون في آياتنا أي عن تلاوة القرآن بالمكاء والتصدية واللغوا والغناء.

وقال ابن عباس: هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه.

وقال السدي: يعاندون ويشاقون.

وقال ابن زيد: يشركون ويكذبون وهذه المعاني متقاربة.

النصوص والآثار تذم الإلحاد:

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه»

[رواه البخاري] .

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: «أنه أتى عبد الله بن الزبير وهو جالس في الحجر فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها» .

قال: فانظر ألا تكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول صلى الله عليه وسلم قال: فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدا» [رواه أحمد وصحح أحمد شاكر إسناده] .

وقال ابن عباس: «إلحاد الملحدين أن دعوا اللات في أسماء الله» .

وعن عبد الله بن مسعود قال في معنى قول الله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) : «لو أن رجلا هم فيه (أي في الحرم المكي) بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله عز وجل عذابا أليما» .

وقال مجاهد - رحمه الله تعالى - في قوله تعالى: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) اشتقوا العزى من العزيز واشتقوا اللات من الله».

وقال ابن جرير الطبري - رحمه الله تعالى: «كان إلحادهم (أي المشركين) في أسماء الله أنهم عدلوا بها عما هي عليه فسموا بها آلهتهم وأوثانهم وزادوا ونقصوا منها فسموا بعضها اللات اشتقاقا منهم لها من اسم الله الذي هو الله وسموا بعضها العزى اشتقاقا لها من اسم الله العزيز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت