فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالغيرة عبارة عن تغير القلب وهيجان الغضب بسبب الإحساس بمشاركة الغير فيما هو من حق الإنسان وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين وهذه الغريزة يشترك فيها الرجال والنساء بل قد تكون من النساء أشد وتتأجج أكثر إذا أحست المرأة بخيانة زوجها أو بتطلعه للأخريات وتشتد عند الحموات للأسباب المعروفة وقد تخف مع زيادة البر والوفاء.

والغيرة في موطنها والاعتدال فيها بالنسبة للرجال والنساء من جملة الأمور المحمودة والمعاشرة بالمعروف تقتضي ذلك وتدفع كل طرف إلى أن يقدر غيرة صاحبه عليه وما من أمر إلا وله طرفان ووسط.

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله فالغيرة التي يحبها الله في الريبة والغيرة التي يكرهها الله في غير الريبة» .

وبعض الأزواج مريض بمرض الشك الأمر الذي يحيل الحياة الزوجية إلى نكد لا يطاق وقد: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم ويطلب عثراتهم.

[رواه مسلم]

فلا يصح للرجل أن يسيء الظن بزوجه وليس له أن يسرف في تقصي كل حركاتها وسكناتها فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية ويقطع ما أمر الله به أن يوصل.

وكان علي بن أبي طالب] يقول: (لا تكثر الغيرة على أهلك فترامى بالسوء من أجلك) .

وقال معاوية]: (ثلاث من خصال السؤدد: الصفح واندماج البطن وترك الإفراط في الغيرة فلابد من الاعتدال وحده هو ما وردت به النصوص الشرعية) .

وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار والمؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله» [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت