وأيضا قوله: «لا أحد أغير من الله عز وجل فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل» [رواه البخاري ومسلم] .وفي رواية: «المؤمن يغار والله أشد غيرة» . [رواه البخاري ومسلم] .
وقال سعد بن عبادة]: «لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني» . [رواه البخاري ومسلم]
ولما دخل الثوار على عثمان بن عفان] نشرت زوجه نائلة شعرها كأنها تستنصر بمروءة هؤلاء الثائرين. فصرخ فيها عثمان وزجرها وهو يقول: خذي خمارك فلعمري لدخولهم علي أهون من حرمة شعرك.
فالرجل يغار على زوجه غيرة يصونها بها ويحفظها معها من كل ما يخدش شرفها ويمتهن كرامتها.
وغيرة الله عز وجل حقيقية على ما يليق بجلاله وكماله ومن لوازمها: كراهية وقوع العبد في المعاصي وإشراكه غير الله فيما هو حق المولى وحده من التزام بأوامره واجتناب لمعاصيه وعن المسور بن مخرمة] قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: «إن بني هاشم استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة (قطعة اللحم) مني يريبني ما أرابها (ما تخشى عقباه) ويؤذيني ما آذاها» .