فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 982

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالبدعة عبارة عن التعدي في الأحكام والتهاون في السنن واتباع الآراء والأهواء وترك الاتباع والاقتداء أو هي كما قال الشاطبي: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية. يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد و سبحانه وقد وردت النصوص بذمها فعن جابر صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته .. الحديث وفيه يقول: «أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» [رواه مسلم] .

وفي حديث العرباض بن سارية صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « .. فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح] .

وعن عائشة و قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [رواه البخاري ومسلم] .

فالإبتداع في الدين ضلالة وهو من أعظم أسباب حبوط الأعمال ويشمل ذلك المبتدع ومتبع المبتدع ففي الحديث: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» وصاحب البدعة ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا ولذلك لا ترجى له توبة بخلاف العاصي. وفي حديث أنس صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله احتجز التوبة عن صاحب كل بدعة» [رواه المنذري والطبراني وحسنه الألباني] .

وأخطر البدع ما يتعلق منها بالعقيدة كالتكفير بالكبيرة عند الخوارج وتأويل الأسماء والصفات عند الأشاعرة (كقولهم: استوى بمعنى استولى والنزول بمعنى نزول الأمر واليد بمعنى القدرة ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت