فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 982

والهمزة الذي يؤذي جلساءه بسوء اللفظ أو يسخر من الناس بالإشارة المفهمة إلى الوصف بالجنون والرمز بالاستخفاف أما اللمزة فهو الذي يكسر عينه على جليسه ويشير بعينه ورأسه وبحاجبيه.

وقد تشمل السخرية من الناس بالقول كتسمية الشخص باسم يدل على عاهة أو مرض أو اتهامه بخليقة سيئة أو التعريض بذلك وكما دخل الهمز واللمز في مفهوم السخرية كذلك دخل التنابز بالألقاب في نفس المفهوم قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى"أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى"أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب)

[الحجرات: 11] .

قيل: نزلت في عائشة و أشارت بيدها إلى صفية (قائلة) : يا نبي او إنها لقصيرة.

وقال عكرمة وابن عباس: أن صفية بنت حيي قالت: يا رسول الله إن النساء يعيرنني ويقلن لي يا يهودية.

والتنابز بالألقاب هو دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة وعم او بنهيه ذلك ولم يخصص به بعض الألقاب دون بعض.

وقد ساوى البعض بين السخرية والاستهزاء كما في تفسير قوله تعالى: (فاتخذتموهم سخريا حتى"أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون ) [المؤمنون: 110] ."

حكى القرطبي عن بعضهم أن الكسر (سخريا) بمعنى الاستهزاء والسخرية بالقوم والضم «سخريا» بمعنى التسخير والاستعباد بالفعل. والاستسخار أن يدعو بعض الناس بعضا إلى السخرية وبهذا فسر قول او تعالى:

(وإذا رأوا آية يستسخرون ) [الصافات: 14] .

ونقل ابن كثير عن قتادة ومجاهد: يستسخرون يستهزئون وفرق البعض بين السخرية والاستهزاء من جهتين:

الأولى - السخرية تكون بالفعل وبالقول والهزء لا يكون إلا بالقول.

الثانية - أن السخرية يسبقها عمل من أجله يسخر بصاحبه أما الاستهزاء فلا يسبقه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت