ألم يقرأوا عن قيام الحضارات المادية وزوالها؟! ألم يطالعوا كيف أهلك سبحانه قوم نوح وعاد وثمود وقرونا بين ذلك كثيرا إن اغترارا بالله حمق. أين الرشاد عند من يعق والديه ويقطع رحمه؟! .. لكل هذه الأصناف يقال: (أليس منكم رجل رشيد) والبعض يأبى إلا الاعوجاج رغم وضوح الطريق وهذا من شؤم الحال (وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا) [الأعراف: 146]
إن الرشاد من الله (ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا) [الكهف: 17] .
ويكمن في العمل بمنهج الله (فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) [البقرة: 186] . ويستمطر بالدعوات الصالحات (ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا )
[الكهف: 10]
(وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ) [الكهف: 24] .
والأنبياء هم أكثر الخلق رشدا وهداية (ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ) [الأنبياء: 51]
(قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا) [الكهف: 66] .
إن الرشاد الحقيقي في الإسلام (فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ) [الجن: 14]
ويجب العمل بمقتضاه بعيدا عن التزييف والتدليس وقلب الحقائق. استقيموا يرحمكم الله واستجيبوا إذا قيل لكم يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.