فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 982

وفي الحديث: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه» . والأوضاع الملعونة لا بركة فيه بل تهدد سبحانه أهل الطائف رغم صلاتهم وصيامهم وقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [البقرة: 278 279]

حرب لا طاقة للعباد بها. ونفس الأمر يقال لمن ينشد السعادة في كأس أو غانية أو يتسلى بأغنية ورقصة وفيلم وتمثيلية ومسرحية أو يعالج حزنه لدخان ومخدرات أو يعالج مشكلته بالإعراض عن منهج الله فهؤلاء كالمستجير من الرمضاء بالنار أو كالعير بالرمضاء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول. قال تعالى: (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) [طه: 123 124] .

كيف تسعد النفوس بالتبرج والإختلاط والعرى والخلاعة وكيف سمح أولياء الأمور بذلك؟! «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» (قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) [التحريم: 6] .

ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فتنة أضر على الرجال من النساء وقال: «فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» . أين الرشاد عند من صار حربا على الملتحين والمنتقبات وعند من صارت الدنيا هي كل همه ومبلغ علمه وعند من توهم أن بمقدوره تجفيف منابع التدين أين الرشاد عند من نسى الموت وسكرتاه والقبر وضمته والصراط وحدته؟! وعند من لم يتفكر في تطاير الصحف ونصب الميزان ومن غره طول الأمل وانخدع بصحة وجاه وسلطان؟! أين الرشاد عند دعاة التنوير والتثقيف من الملاحدة والزنادقة وعند من اغتروا بقوتهم فقالوا: (من أشد منا قوة) [فصلت: 15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت