ونفس الكلمة تقال لأصحاب النزعات العقلانية وما أكثر مظاهر وصور هذه اللوثة فالصغير قبل الكبير والمرأة والرجل الكل يزعم العقل والإدراك وأنه لا مثيل لعقله فهذا يقول بالعقل ثم يصادم به النقل والثاني يقول: «ربنا عرفوه بالعقل» بينما هو لا يعظم و حرمة!! والثالث أداه عقله الفاسد لأن يتحالف مع الشيطان في سبيل مصلحته وبئس الحلف وبئست المصلحة ... جامعات وكتب ومذاهب معتزلية عقلانية إن العقل متول ولى الرسول ثم عزل نفسه والعقل دابة توصلك لقصر السلطان ولا تدخل بها عليه ولا يظن وجود تعارض بين عقل صريح ونص صريح والعاقل بحق هو الذي يستقيم على شرع الله وقاعدة تقديم النقل على العقل من أهم القواعد التي عمل بها سلفنا الصالح وإلا فالعقول متفاوتة. (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما )
[النساء: 65] .
وقال أيضا: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) [الأحزاب: 36]
فالتسليم لشرع الله والرد إنما يكون لحكمه سبحانه. (أليس منكم رجل رشيد) تقال لكل من تعامل بالربا سواء كان فردا أو جماعة أو دولة بزعم الخروج من الأزمات وعلاج الإقتصاد!! فالربا يدمر البلاد والعباد (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) [البقرة: 276] .