وبالتالي فعلى كل من أراد أن يأتي بجديد في العقائد أو العبادات أن يسوق النص والدليل إذ الفعل سنة والترك أيضا سنة طالما وجد المقتضى وانتفى المانع ولم يفعل كتركهم الأذان للعيدين وتركهم تلاوة القرآن على الموتى وتركهم تلاوة القرآن بصوت جهري قبل العصر والجمعة فالترك هنا هو السنة إذ أنهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا.
قال الحسن: إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق فتركوا الآثار وقالوا في الدين برأيهم فضلوا وأضلوا.
وسئل عن الصلاة خلف صاحب البدعة فقال: صل خلفه وعليه بدعته وقال أيضا: السنة - والذي لا إله إلا هو - بين الغالي والجافي فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى وهم أقل الناس فيما بقى الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذلك إن شاء الله فكونوا.
وقال: لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا حجا ولا عمرة حتى يدعها وقال: صاحب البدعة لا يزداد اجتهادا صياما وصلاة إلا ازداد من الله بعدا. وقال: «لا تجالس صاحب بدعة فإنه يمرض قلبك» .
وقال حسان بن عطية: «ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة» .