وقالوا عن نبي او نوح: (ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين ) [هود: 27]
وقال فرعون عن نبي او موسى: (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) [غافر: 26] ورد عليه الملأ: (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك) [الأعراف: 127] .
واستخفوا بيتيم عبد المطلب - صلوات او وسلامه عليه - فقالوا:
(لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) [الزخرف: 31]
وكان لسان حال ومقال المشركين ينطق: (لو كان خيرا ما سبقونا إليه) [الأحقاف: 11]
فهم قد نظروا لأنفسهم على أنهم الأشراف والسادة وأصحاب العقول النيرة في الوقت الذي نظروا فيه للمؤمنين على أنهم مجموعة من الموالي والعبيد والضعفاء وأصحاب الحرف الخسيسة فكيف يتقدم هؤلاء ركب الحياة!!.
ولم تسلم منهم المؤمنات فسمية أم عمار ما أسلمت عندهم إلا لأجل الرجال والفنانة المعتزلة اليوم لابد وأن تكون قد قبضت الملايين .. وكأنه لا سبيل عند المبدعين وغيرهم لموافقة العقول السليمة والفطر المستقيمة التي تتابع منهج الأنبياء والمرسلين عبر العصور وكر الدهور وقد مضت السنن بأن هؤلاء الضعفاء هم أتباع الرسل في بداية الأمر علم ذلك هرقل وغيره ولا حجر على سعة رحمة الله ففضله سبحانه يؤتيه من يشاء
(لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) [الأنبياء: 23] .