فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 982

لقد كان الإمام أحمد - رحمه الله - يتحرى في المسائل التي أجمع عليها العلماء ويحتاط ويقول لا أعلم فيها خلافا وعلى سبيل المجاراة لو حدث فعلا وأجمع الأطباء على منع ختان البنات فلا التفات لهذا الإجماع - المتوهم - وذلك لمصادمته لنصوص الشريعة. وإذا ورد شرع الله بطل نهر معقل فهل من يعقل فالختان مشروع باتفاق العلماء وقال ابن القيم - رحمه الله- لا خلاف في استحبابه للأنثى واختلف في وجوبه. فالخلاف في ختان البنات إنما هو في درجة المشروعية وهل هو واجب أم مستحب وإلا فهو مشروع بالاتفاق وبالتالي فمن أنكر أو انتقص ختان البنات فقد صادم النصوص الواردة كما صادم إجماع أهل العلم الثقات (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) [النساء: 115] .

رابعا: النساء شقائق الرجال في الأحكام إلا ما استثناه النص والدليل فالمرأة تصلي وتصوم وتحج وتزكي .. كما يفعل الرجل وقد تفترق في حكمها عن الرجل في بعض الأحكام كالحيض والنفاس والحمل والرضاع (وليس الذكر كالأنثى) [آل عمران: 36]

والضابط عندنا في هذا وذاك هو ما ورد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس من الفطرة: الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر» [رواه الجماعة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت