فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 982

وهكذا فالزور عبارة عن وصف الشيء على خلاف ما هو به وهو من جملة الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الخائن والخائنة والزاني والزانية لأن من ضيع شيئا من أوامر الله أو ركب شيئا مما نهاه الله عنه فلا يكون عدلا ومن خان في الدين والمال والأمانات لا يصح قبول شهادته وفي الحديث: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد [رواه البخاري ومسلم] .

وإذا كانت الشهادة بالزور مذمومة ينأى عنها كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فشهادة الحق محمودة ولذلك قال تعالى: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) [النساء: 135]

وقال عز من قائل: (إلا من شهد بالحق) [الزخرف: 86] .

فنسأله سبحانه أن يجعلنا من الشهداء بالحق القائمين بالقسط هو سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت