وهكذا فالزور عبارة عن وصف الشيء على خلاف ما هو به وهو من جملة الكذب الذي قد سوي وحسن في الظاهر ليحسب أنه صدق وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الخائن والخائنة والزاني والزانية لأن من ضيع شيئا من أوامر الله أو ركب شيئا مما نهاه الله عنه فلا يكون عدلا ومن خان في الدين والمال والأمانات لا يصح قبول شهادته وفي الحديث: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» قال إبراهيم: وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد [رواه البخاري ومسلم] .
وإذا كانت الشهادة بالزور مذمومة ينأى عنها كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فشهادة الحق محمودة ولذلك قال تعالى: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) [النساء: 135]
وقال عز من قائل: (إلا من شهد بالحق) [الزخرف: 86] .
فنسأله سبحانه أن يجعلنا من الشهداء بالحق القائمين بالقسط هو سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.