فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 982

وعلى الرغم من خطورة اقتطاع حقوق الناس بشهادة الزور إلا أن لها معان أخر لا تقل في خطورتها فالزور هو الشرك على قول الضحاك وابن زيد وقال مجاهد هو الغناء وقال ابن جريج: هو الكذب أو هو أعياد المشركين وقال قتادة: هو مجالس الباطل.

قال ابن عباس رضى الله عنه في قوله تعالى: (واجتنبوا قول الزور) يعني: الافتراء على الله والتكذيب. وقال الطبري: واتقوا قول الكذب والفرية على الله بقولكم في الآلهة

(ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) [الزمر: 3]

وقولكم للملائكة هي بنات الله ونحو ذلك من القول فإن ذلك كذب وزور وشرك.

وقال ابن كثير: أي اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان وقرن الشرك بالله بقول الزور كقوله: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) [الأعراف: 33] ومنه شهادة الزور.

وعن سعيد بن المسيب قال: «قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة (شعر ملفوف) من شعر فقال: ما كنت أرى أحدا يفعله إلا اليهود إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور» [رواه البخاري ومسلم] وكان مما قاله معاوية صلى الله عليه وسلم: يا أهل المدينة أين علماؤكم إنما هلكت بنو إسرائيل عندما اتخذت هذه نساؤهم.

وعن عائشة و أن امرأة قالت: يا رسول الله أقول: إن زوجي أعطاني ما لم يعطني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» [رواه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت