قالوا: لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لكان على العاقل اللبيب أن يؤثر الخزف الباقي على الذهب الفاني فكيف والآخرة من ذهب يبقى والدنيا من خزف يفنى؟! لقد بين سبحانه صورة الفاشلين الخاسرين فقال: (وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ) [الحاقة: 25 - 33] .
فمن أحرى أن يعيش بعاهة نفسية وأن يتحسس البطح على رأسه ويراجع نفسه ويعيد حساباتها المؤمن أم الكافر ومن الفائز بحق فنهنيه ومن الخاسر الفاشل فنعزيه لقد أصابت اللوثة المادية الكثير من المصطلحات والمعاني كمعنى الطموح والأهداف والنظافة والنور والحياة والنجاح والفلاح كلمات - في الأعم الأغلب - ليس و فيها نصيب نحتاج لضبطها وفق الكتاب والسنة وإلا فالسلوك مرآة الفكر فالكفرة الفجرة هم حزب أعداء النجاح على الحقيقة وحتى لا يتباهى الكافر المجرم بنجاح زائف ويصف المسلم الصالح بالفشل فتنقلب الحقائق وتزداد معالم الغربة ويتحقق المثل السائر «رمتني بدائها وانسلت» والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.