فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 982

وهذا يوضح لك لماذا تضيع القضايا والأرض والعرض لا لقلة خبرة المفاوضين أو انعدام السياسيين ولكن لأن الأمة قلدت رقبتها أو تسلط على مقدراتها من لا دين عنده؛ ولذلك نصير كاليتيم على موائد اللئام ونصبح كالكرة التي يتلاعب بها الصبيان ويحدث فينا ما أخبر عنه الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها» قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم وليقذفن في قلوبكم الوهن» قالوا: وما هو الوهن يا رسول الله؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» . أين أتباع الأنبياء الذين يبلغون الحق للخلق ولا يخافون في الله لومة لائم وأين أشباه ابن مسعود وأبي ذر في صدعهما بالحق في جموع المشركين وجعفر بن أبي طالب في دعوته للنجاشي وحذافة السهمي في موقفه مع ملك الروم وخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة في مواجهة المشركين وربعي بن عامر مع رستم قائد الفرس عندما يسأله من بعثكم فيجيبه ربعي: ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. لقد خون الأمين واؤتمن الخائن ونطق الرويبضة السفيه يتكلم في أمرالعامة ويوشك أن تخرب القرى وهي عامرة وذلك إذا ساد القبيلة منافقوها لقد أعزنا الله بهذا الدين فمهما نطلب العز في غيره أذلنا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت