فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 982

ومازالت هذه الاعتقادات الفاسدة موجودة فالبعض يتوهم - كصناديد قريش ومن كان على شاكلتهم - أنه سيكون له في الآخرة الحظ الأوفر والنصيب الأكمل وأن الله ما أعطاه هذا النعيم إلا لمحبته وما حجبه عن المؤمن إلا لبغضه إياه و تناسوا أن الدنيا يعطيها سبحانه لمن يحب ومن لا يحب؛ لهوانها عليه أما الآخرة فلا يعطيها إلا لمن أحب (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) [القصص: 83] . كان أبو الدرداء إذا رأى جنازة يقول: اغدوا فإنا رائحون وروحوا فإنا غادون موعظة بليغة وغفلة سريعة يروح الأول ولا يعتبر الآخر. والحذر كل الحذر من الاستدراج فقد جاء في خواتيم هذه السورة: (سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين ) قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر وقال البعض: كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه وكم مفتون بالثناء عليه وكم مغرور بالستر عليه. وروي أن رجلا من بني إسرائيل قال: يا رب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني. قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. نعوذ بالله من الخذلان ومن أن نذل أو نذل أو نضل أو نضل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت