فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 982

وعموما فشرع من قبلنا ليس شرعا لنا إذا خالفنا والواجب علينا إخراج الزكاة على مستحقيها وندبنا الشرع إلى صدقات التطوع ومتابعة الفرائض بالنوافل وقال العلماء: إذا جاع المسلمون فلا مال لأحد وذلك إذا نزلت بالمسلمين جائحة وخلا بيت المال من المال وتنازل الحاكم وجنده وحاشيته عما لديهم فحينئذ يجوز أخذ الحاكم أكثر من مال الزكاة من الأغنياء ولعل ما أصاب أهل مكة من القحط وقتال بدر مما تنطبق عليه الآيات رغم أنها مكية بالضبط كما تحدث حادثة الآن فنطبق عليها الآيات المتناسبة معها. إذا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولا يصح القول بأن قتال بدر كان السبب في نزول هذه الآيات. وتسترسل الآيات البينات في ذكر الوعد والوعيد وبيان أنه لا يستوي في حكم الله وعدله من آمن ومن كفر ومن أطاع ومن عصى قال تعالى: (إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ) . قالت كفارمكة: إنا نعطى في الآخرة خيرا مما تعطون. فنزلت: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) ثم وبخهم فقال: (ما لكم كيف تحكمون) هذا الحكم الأعوج كأن أمر الجزاء مفوض إليكم حتى تحكموا فيه بما شئتم أن لكم من الخير ما للمسلمين (أم لكم كتاب فيه تدرسون) أي ألكم كتاب تجدون فيه المطيع كالعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت