فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 982

(لذي حجر) أي لذي لب وعقل وقيل جواب القسم (إن ربك لبالمرصاد) أو لتعذبن يا كفار مكة وبين القسم وجوابه تذكير ببعض الهلكى من الأفراد والجماعات يقول تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد(6) إرم ذات العماد (7) التي لم يخلق مثلها في البلاد (8) وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9) وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد ) [الفجر: 6 - 14]

والخطاب وإن توجه للنبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه يعم الجميع وكان أمر عاد وثمود عندهم مشهورا إذ كانوا في بلاد العرب وحجر ثمود موجود اليوم يمر الناس عليه وهي ديار صالح لما دخلها البعض قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم ما أصابهم» . وأما قوم عاد فآثارهم قيل في الربع الخالي وأمر فرعون كانوا يسمعونه من جيرانهم من أهل الكتاب واستفاضت به الأخبار وبلاد فرعون متصلة بأرض العرب. وقد كان قوم عاد من العماليق وهم الذين عناهم الحق سبحانه بقوله: (فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون ) [فصلت: 15]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت