قوله تعالى: (ترميهم بحجارة من سجيل) في الصحاح: (بحجارة من سجيل) قالوا: حجارة من طين طبخت بنار جهنم مكتوب فيها أسماء القوم؛ لقوله تعالى: (لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة) [الذاريات: 33 34]
وقال عبد الرحمن بن أبزي: (من سجيل) من السماء وهي الحجارة التي نزلت على قوم لوط. وقيل من الجحيم وهي سجين. (من سجيل) أي مما كتب عليهم أن يعذبوا به؛ مشتق من السجل قال عكرمة: كانت ترميهم بحجارة معها فإذا أصاب أحدهم حجر منها خرج به الجدري لم ير قبل ذلك اليوم وكان الحجر كالحمصة وفوق العدسة وقال ابن عباس: كان الحجر إذا وقع على أحدهم نفط جلده فكان ذلك أول الجدري (1) ». إن سورة الفيل سورة مكية بإجماع العلماء وهي عبارة عن خمس آيات والخطاب فيها وإن توجه للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه عام أي: ألم تروا ما فعلت بأصحاب الفيل أي لقد رأيتم ذلك وعرفتم موضع منتي عليكم فما لكم لا تؤمنون وفيها تهديد ووعيد لكل من أراد بيته الحرام بسوء فلا تسل عن هلكته إذ الرب قدير ولا يسعنا إلا أن نردد قول ربنا: (وقل للذين لا يؤمنون عملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون) [هود: 121 - 123] .
وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين.