فأرسل عليهم ربنا ريحا صرصرا عاتية (سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية(7) فهل ترى لهم من باقية (8 ) ) [الحاقة: 7 8]
زرعتهم الريح في الأرض على أم رؤوسهم زرع بصل كما يقولون. قال تعالى: (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد(9) وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد ) [الفجر: 9 - 14] .
فلا داعي للطغيان والكبر والغرور لا داعي للتطاول والتألي على الله فأنت من التراب وإلى التراب تعود أنت اليوم حي وغدا ميت ولابد من الاتعاظ والاعتبار فلو دامت لغيرك ما انتقلت إليك والحذر كل الحذر من مخالفة أمره سبحانه فالبحر مأمور والسماء مأمورة والأرض مأمورة قال تعالى: (فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) [العنكبوت: 40]
وقال: (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)
[الأعراف: 97 - 99] .