ودخل داود ا غارا فوجد فيه رجلا ميتا وعند رأسه لوح مكتوب فيه: «أنا فلان بن فلان الملك عشت ألف عام وبنيت ألف مدينة وافتضضت ألف بكر وهزمت ألف جيش ثم صار أمري إلى أن بعثت زنبيلا من الدراهم في رغيف فلم يوجد ثم بعثت زنبيلا من الجوهر فلم يوجد فدققت الجواهر واستفيتها فمت مكاني فمن أصبح وله رغيف وهو يحسب أن على وجه الأرض أغنى منه أماته الله كإماتتي» . والغنى الحقيقي هو غنى النفس فعش طاعة الوقت وسل الله أن يختم لك بإيمان ذكر أن عبد الرحمن بن زياد لما ولي خراسان حاز من الأموال ما قدر لنفسه أنه إن عاش مئة سنة ينفق في كل يوم ألف درهم على نفسه أنه يكفيه فرؤي بعد مدة وقد احتاج إلى أن باع حلية مصحفه وأنفقها. والصالحات هي أعظم ما أخرت لغدك ولتأمين مستقبلك وقدموا لأنفسكم (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد) [آل عمران: 30] .