وما أشبه فعل هؤلاء بصنيع قوم نوح الذين قال لهم: (ما لكم لا ترجون لله وقارا) لقد أمعنوا في إيذاء نبي الله نوح واتهموه بالسفه والضلال والجنون والجدل والافتراء على الله كما هددوه بالرجم وقابلوه بالسخرية والتهكم وأنه ما اتبعه إلا أراذلهم بادي الرأي إلى غير ذلك من الإفتراءات والاتهامات؛ ليوقفوا دعوته ويقلوا من عزمه وهي نفس التهم التي وجهها المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قالوا: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون(6 ) ) [الحجر: 6]
وقالوا: (إن تتبعون إلا رجلا مسحورا(8 ) ) [الفرقان: 8]
وقالوا: (هذا ساحر كذاب(4 ) ) [ص: 4] .