فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 982

روى البخاري عن ابن عباس قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم (أي تقادم) عبدت. قال ابن عباس: وصارت هذه الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد. وقد وردت شريعتنا بتحريم اتخاذ التصاوير والتماثيل ففي الحديث: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» [رواه البخاري] . وورد أيضا فيه: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ولا تماثيل ولا جنب» . وفي الحديث: «من صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ» [رواه البخاري] . ولما ذكرتا أم سلمة وأم حبيبة كنيسة بالحبشة يقال لها ماريا وما فيها من حسنها وتصاويرها قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أولئك كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» [رواه البخاري ومسلم] . فلابد من سد الذرائع وصيانة العقيدة؛ حتى لا يقع الناس في الوثنية كما وقع قوم نوح ثم انتقل الشر والفساد إلى غيرهم حتى صرفت العبادة للمقبورين بزعم محبة الأولياء والصالحين وهذه آفة منتشرة هنا وهناك فالذبح والدعاء والاستغاثة والنذر والطواف صار مصروفا للسيد البدوي ولأبي العباس المرسي ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت