فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 982

والأحكام كثيرة وكلها من شأنها أن تشيع الأمن والأمان في النفس والمجتمع ومن ذلك تحريم الإسلام للأمور التي تتسبب معها الجريمة كالخمر والزنى والربا والميسر وقد أعطى كل ذي حق حقه ومنع التعدي والظلم وقضى على كل الأمور التي تخل بالأمن وكانت الحدود فيه بمثابة الروادع والزواجر والجوابر في نفس الوقت. والقصاص من أسباب الاطمئنان في المجتمع: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) [البقرة: 179] .

وقد حرم الإسلام أن يورد الإنسان نفسه موارد الهلكة أو يحملها فوق طاقتها ونهاه عن قتل نفسه «من قتل نفسه بشيء فهو يجؤها به في نار جهنم» [ورد في الصحيحين] . وفيما يتعلق بالمال أمر بالكتابة والإشهاد والعدالة وتحديد الأجل ومراقبة الله وتأدية الأمانة فرأس المال جبان ولا يطمئن إلا بالأمان والقضاء على مثيري القلاقل ولا أقوى من حكم الله ورسوله وتطبيق الشريعة من شأنه أن يخيف من تسول له نفسه أن يعمل بمثل عملهم ومن المعلوم أن النفس لا تنتج عملا في جو مضطرب وقد أمر المسلم أن يحصن ماله بالزكاة وليس بدفع أقساط التأمين. ولو تأملنا الأحكام التفصيلية لعلمنا كيف يتم تأمين النفوس من التأثيرات الخفية كالسحر ووساوس الشياطين بالمعوذتين وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة ... والرضا والقناعة بما قسم الله والأمن الأخلاقي المذكور في أحكام الاستئذان والحجاب .. والأمن الصحي المتمثل في زيارة المريض والرقية والتداوي بالمباحات .. والأمن الزراعي المذكور في سورة يوسف والنحل وأمن العقيدة المذكور في مثل قوله سبحانه: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) [الرعد: 28] .

والأمن الأسري الذي دلت عليه عشرات النصوص مثل: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) [الفرقان: 74]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت