فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 982

(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) [الروم: 21]

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: «إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» [رواه البخاري (1213) ومسلم (3076) كلاهما عن سعد بن أبي وقاص] . إن الأمن يحدث بالمشورة والتوبة والهجرة ومجاهدة الكفار والتوكل على الله وبالتزام كل أوامره جل وعلا فكل آدابه عالية؛ لأنها مبعث للأمن والراحة والاطمئنان في الحياة وبعد الممات في طاعة الله والإعراض عن ذكره سبحانه هو مبعث الخوف الحقيقي. والمؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه وأجل قد بقى لا يدري ما الله قاض فيه (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )

[الأعراف: 97 - 99] .

وأمر الله سبحانه وبأسه الشديد لا يمنعه أجهزة الإنذار المبكر ولا الجيوش الجرارة ولا كل مظاهر الأمن المادي ونظرة سريعة على ما تحدثه الزلازل والفيضانات كفيضان المسيسبي والأعاصير كإعصار أندرو في أمريكا وسائر صور الدمار (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) [يس: 82] .

وكما قال سبحانه: (لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم) [هود: 43]

سندرك حتما لا محالة أن الإيمان هو سبيل تحقيق الأمن والأمان في الدنيا والآخرة للأفراد والدول والجماعات فهيا نصبغ أنفسنا بصبغة الله (ومن أحسن من الله صبغة) [البقرة: 138]

ونطرح عن أنفسنا هذا الطغيان المادي الذي علق بقلوبنا وعقولنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت