فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 982

وكان شداد ابن أوس] يقول: اعلموا أنكم لن تروا من الخير إلا أسبابه ولن تروا من الشر إلا أسبابه الخير بحذافيره في الجنة والشر بحذافيره في النار والدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر ولكل دار بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا. وقالوا: ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار وأنتم من الورود على يقين ومن النجاة منها «أي من النار» في شك فاعمل عمل رجل لا ينجيه إلا عمله وتوكل توكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب له. وإذا كنت تنشد سعادة الدارين فعليك بالاستقامة على شرعه سبحانه واتباع صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وهذا يتطلب منك الإيمان بالله والعمل الصالح يقول الله تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) [النحل: 97] .

وقال: (من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون )

[المائدة: 69] .

وفي الحديث: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» [رواه مسلم] وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد عليه أو حزبه أمر يقول: «أقم الصلاة يا بلال أرحنا بها» [رواه أحمد وأبو داود] وكان يقول «وجعلت قرة عيني في الصلاة» [رواه أحمد والنسائي] . والرضى بالقضاء والقدر سعادة وأي سعادة فإن الله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضي وجعل الهم والحزن في الشك والسخط قال تعالى: (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) [فصلت: 35]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت