فإن وجد ما يحب قال الحمد و الذي بنعمته تتم الصالحات وإن وجد ما يكره قال: الحمد و على كل حال وإذا كان الجهل مصيبة وما عصي الله بمعصية أعظم من الجهل بالدين فلا بد من طلب العلم حتى يسهل علينا التفريق بين الإيمان والكفر والسنة والبدعة والحق والباطل والسعادة الحقيقية والسعادة الزائفة. كيف كانت سعادة الأفاضل؟: إن الكافر يشاك بشوكة فيملأ الدنيا عويلا وصياحا أما المسلم فله شأن آخر فهذا خبيب ابن عدي] صلبوه وناوشوه بالرماح والسيوف فأنشد: ... وهذا زيد بن الدثنة عندما قبض عليه المشركون وخرجوا به إلى التنعيم وسأله أبو سيفان: أما تحب يا زيد أنك في أهلك ومحمد هنا تضرب رقبته؟ فقال زيد]: «والله إني لا أحب أن يصاب محمد صلى الله عليه وسلم بشوكة بين أهله وأنا في مكاني هذا» . لقد كانت سعادة هؤلاء الأفاضل في القيام بطاعة ربهم حتى وإن كلفتهم أرواحهم وقدموا محبة نبيهم صلى الله عليه وسلم على محبة المال والأهل والولد ولربما انشغل الواحد منهم لحظة وفاته بإرسال السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبالصلاة لربه جل وعلا وكانوا يقابلون الموت غير هيابيين ويقولون: اليوم نلقي الأحبة محمدا وصحبه. إن السعادة الحقيقية لا تتحقق بسماع الأغنية والموسيقي ولا بمشاهدة الرقصة والفيلم والتمثيلية والمسرحية أو بغير ذلك من مظاهر الفحش وصور الإعراض (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) [الزخرف: 36] .
وقال تعالى: (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين) [الزمر: 22]
وقال سبحانه: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) [الرعد: 28] .