وكذلك العمل بالمعاصي والآثام والجرائم يقول سبحانه: (فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) [طه: 123 124]
وقال: (كذبت ثمود بطغواها إذ نبعث أشقاها ) [الشمس: 11 12]
وهو الذي عقر الناقة مخالفا بذلك أمر ربه. ومن جملة الذنوب التي تحترق وتشقى بها النفوس الحسد والغيرة ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الآفات فقال: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» [متفق عليه] . ويدخل في ذلك أيضا الحقد والغل والغضب والظلم والخوف من غير الله عز وجل والتشاؤم وسوء الظن والكبر وتعلق القلب بغير الله كتعلق قلب العاشق بمعشوقته ويدخل في ذلك أيضا النظر المحرم وتعاطي المخدرات التي أدت إلى تفسخ الأفراد والأسر والمجتمعات والتي هي أيضا شر من الخمر ومن موانع السعادة وأسباب الانحلال والتعاسة والشقاء. وهذه الأسباب المذكورة هي من أسباب الشقاء في الدنيا والآخرة إن لم يتب صاحبها قبل مماته قال تعالى حاكيا عن أهل النار: (قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ) [المؤمنون: 106] .
وقال: (فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى )
[الليل: 14 - 16]
وقال: (ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ) [الأعلى: 11 12] . وقال: (وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) [مريم: 23] .