فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 982

وقال: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا(7 ) ) [الكهف: 7] .

وكان عمر] يقول: لولا أن تنقص من حسناتي لخالطتكم في لين عيشكم ولكني سمعت الله عير قوما فقال:

(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) [الأحقاف: 20] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما لي وللدينا إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب تحت شجرة ثم راح وتركها» [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح] . وأوصى ابن عمر فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» [رواه البخاري] . وقال سبحانه: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ) [هود: 15 16] .

وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق شماله ولم يأته من الدنيا إلا ماقدر له» [رواه الترمذي] . إن السعادة التي ينشدها المسلم لا تقتصر على الدنيا دون الآخرة فهو يريد أن يسعد في دنياه وأخراه وأن يكون من الذين سعدوا وفي الجنة خالدين فيها ويسأل ربه سعادة لا شقاوة بعدها أبدا ولذلك هو يسلك طريق السعداء ويحذر سبيل الأشقياء (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ) [هود: 105] .

ومن أعظم أسباب الشقاء والتعاسة الكفر بالله جل وعلا يقول تعالى: (ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء) [الأنعام: 125]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت