فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 982

كان عمر - يقول لأبي عبيدة - - إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بهذا الدين فمهما نطلب العز في غيره أذلنا الله فالمذلة من نصيب أصحاب النعرات القومية والإشتراكية .. الوحدة والاتحاد من المعاني المطلوبة ودلائلها كثيرة وكم من وحدة قامت وفي طياتها أسباب الفشل تبدأ لكي تنتهي وكذلك لأنها لم تبنى على معاني التوحيد فكلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة ووحدة الفكر قبل وحدة العمل وقد نروح عن النفس بما يكدرها لا نجد إلا المخدرات أو الفيلم والمسرحية والأغنية .. والترويح مطلوب ومشروع فالنفس إن كلت عميت وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحنظلة الأسدي ولكن ساعة وساعة وكرر القول ثلاثا. هذا الترويح يتم بذكر الله وبلهو مباح (فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) [طه: 123 - 124] فالترويح لا يتم بمعصية الله. ندعي محبة النور ونتشدق بأننا نعيش في النور وقد ظلمنا أنفسنا ظلما كثيرا والظلم ظلمات وانحرفنا عن منهج الله فكان لابد أن تظلم الدنيا من حولنا يطلبنا المناهج الوضعية الأرضية وبعدم تحكيم شرع الله ما أوفر الحظ والنصيب من قوله تعالى: (لم تقولون ما لا تفعلون(2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3 ) ) [الصف: 2 - 3] .

نحب النظافة ونكره البقعة السوداء في الثوب الأبيض بل قد يطلق الرجل امرأته لأجلها ونحن نحن ندنس ديننا بالذنوب وبالمعاصي ولا أبالي ولذلك قال البعض لإخوانه «وددت لأحدكم لو حافظ على دينه كما يحافظ على نعله» فهل تارك الصلاة والمتبرجة وحليق اللحية ... يحب النظافة فعلا أم هو مجرد ادعاء يحتاج لبرهان (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) [البقرة: 111]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت