فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 982

والمعاصي كلها قاذورات كما ورد في الخبر. فإذا أمرت الخلق بالنظافة فتذكر قوله تعالى: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) [البقرة: 44] .

ما تقدم من تقدم إلا بطاعة الله وما تأخر إلا بمعصية ولم يفهم أصحاب الدعوات التقدمية من التطور والتحضر إلا المعنى المادي (يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون(7 ) ) [الروم: 7]

السعادة كلمة طيبة نرددها بالليل والنهار ولكنها صارت كالسراب نظنها في الشهرة أو في كأس وغانية .. امتلأت المصحات النفسية بالنزلاء رغم امتلاك أسباب الجاه والسلطان فهل أدركنا أن السعادة في ظل الإيمان

(ومن يؤمن بالله يهد قلبه) [التغابن: 11]

(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) [النحل: 97]

مثل «نجوع يوما ونأكل يوما» قالها القوم بكل الرضى عن الله يوم مصوا النوى وأكلوا ورق الشجر وكان نصيب الواحد تمرة أما اليوم فلابد من سفرة تمد وأطباق تتنوع ووجبة ساخنة دخلت المسجد يوما فإذا برجل فقير يقول: أخوكم المسكين محتاج لنصف كيلو لحم وعلبة سمن والواحد منا إذا أكل جبنا مثلا وكأنه لم يأكل شيئا فهل نكون صادقين إذا قلنا نجوع يوما ونأكل يوما نسأل الله العافية ونفس الأمر عندما نقول كل خير في اتباع من سلف وإذا ذكرت أحوال السلف بيننا افتضحنا كلنا وهذا كله لا يمنع المجاهدة حتى نحسن التأسي والمسير إلى الله وحتى نقلل الفجوة بين الإسلام كدين والمسلمين كواقع وبين العلم والعمل والقول والفعل والله الموفق والهادي إلى صراط مستقيم.

وآخر دعوانا أن الحمد و رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت