(أولاء تحبونهم ولا يحبونكم) [آل عمران: 119]
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) [البقرة: 120] .
الكل يتحدث عن الأمن والأمان المؤمن والكافر والبر والفاجر فالكل ينشد أمنا وقد يسعى لتحقيقه بامتلاك الأسلحة العصرية والجيوش الجرارة ... وهذا من قصور النظر فالأمن لا يتحقق في العاجل والآجل في دورنا الثلاث إلا بالإيمان قال تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )
[الأنعام: 82] .
فإذا الإيمان ضاع فلا أمان. انظروا الفيضان المسيسبي وإعصار أندرو والزلازل التي تجتاح البلاد والعباد هنا وهناك كيف يتحقق الأمن العاجل معها وهل استطاعت الجيوش تحقيقه إن الأمور كلها على ما عند ربك قال تعالى: (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) [الأعراف: 97:99]
(وما يعلم جنود ربك إلا هو) [المدثر: 31]
(وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) [الإسراء: 59]
إن الخلق لم ينتبهوا للمعادلة البسيطة في تحقيق الأمن - إلا من رحم الله - فالطاعة هي سبب الأمن والأمان والنصر على الأعداء وبها تتحقق القوة الحقيقية وهي مقدمة تحصيل الخيرات والبركات في العاجل والآجل والمعصية بضد ذلك كيف ننشد أمنا في مثل هذه الأجواء العفنة نظريات وفلسفات والحاد وكفر وزندقة ربويات ورقص وغناء واختلاط وتبرج. قال تعالى: (وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) [الإسراء: 16]