ونفس القضية عندما نطلق كلمة الفن على الرقص والتمثيل والغناء الفاحش .. فكلمة الفن تعني المهارة والإتقان يقولون طبيب فنان ومهندس فنان وبالتالي فلا يجوز تحبيب المعاصي والذنوب وإضفاء الهالات حول ما زجرت عنه الشريعة ونفرت فهذا من قلب الحقائق والتلبيس والتدليس على الخلق بمعسول القول وما قلناه هنا نقوله على ما يسمى بالأدب الغريزي وأدب الجنس والفراش ... وهي صور من سوء الأدب من باب تسمية الأشياء بأسمها فالأدب كلمة طيبة جدا لا يصح ابتذالها ولا يبلغ العبد حقيقة الأدب إلا بأدبه مع الله ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بأدبه مع الكتاب والسنة. لقد أصبح الخوارج يوما على علي بن أبي طالب -]- بقوله تعالى:
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) [المائدة: 44]
فقال لهم علي: حق أريد به باطل وكذلك يقال: لدعاة الشرعية الدولية والقانون الدولي وحقوق الإنسان .. سيل منهمر من الكلمات الطيبة لا واقع لها ولا رصيد فليس فيها من الحلاوة إلا مجرد الإسم وإلا فما هي مصادر استقاء الشرعية والقانون والحقوق هل رجعوا في ذلك للكتاب والسنة؟! والإجابة على ذلك معلومة ثم متى أنصفوا المسلمين؟ فليذكروا لنا قضية واحدة فدماء المسلمين تسيل أنهارا في كل بقاع الأرض وتسلط الكفرة الفجرة عليهم هنا وهناك وهذه المنظمات الدولية الحقوقية تقيم الدنيا ولا تقعدها لقتل رجل غربي أو لموت قطة أو كلب ويذرفون الدموع في جمعيات الرفق بالحيوان ولكن لهم شأن آخر مع المسلمين تعرفه من قوله تعالى:
(قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) [آل عمران: 118]
(ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن ستطاعوا) [البقرة: 217]
(ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله) [الأنفال: 36]