فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 982

ومن هذا القبيل كلمة إهانة وإساءة للتاريخ فهذا التعبير يتنافى مع قوله تعالى: (من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها) [فصلت: 46]

(إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) [الإسراء: 7] .

وقد نردد ويردد معنا الناس: أن التاريخ يعيد نفسه فإن قصد به أن الحوادث والسنن تتكرر فلا بأس أما إن كان المقصود أن التاريخ هو الذي ينشئ الحوادث المتشابهة فهذا باطل قال تعالى: (ولن تجد لسنة الله تبديلا ) [الأحزاب: 62]

وقال: (ولن تجد لسنت الله تحويلا) [فاطر: 43]

وقال سبحانه: (قل سيروا في الأرض ثم نظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) [الأنعام: 11] فسنن الله ماضية في الخلق ولا معارضة بين السنن الكونية والسنن الشرعية. ومن جملة هذه السنن: التدافع بين الحق والباطل والإيمان والكفر يبتلى المؤمنون والنصر عقبى الصابرين وربنا لا يصلح عمل المفسدين ولا يضيع أجر المحسنين والعاقبة للمتقين واستخدام المصطلحات الشرعية أبعد عن كل شبهة وريبة. وكما نحتاج لضبط المعاني الإجمالية والمناهج التاريخية كذلك لابد من تمحيص للتفاصيل حتى لا نكون أشبه بحاطب ليل وخصوصا مع كثرة الكتابات التاريخية الفارغة والتي ليس و فيها نصيب ومحاولة إضفاء الهالة والبريق على ما يسمى بزعامات تاريخية قد ينبهر بها الناس ويقتدون بها على حساب منهج الأنبياء والمرسلين فهذا وطني والثاني قومي والثالث اشتراكي ... وكلهم لا يعظم و شرعا وكما لا ينبغي أن ننبهر بالساقطين. كذلك ما يزعمه البعض عن الثوابت التاريخية قد تكون معان عارية عن الصحة تماما فالبعض اعتبر صلب المسيح من الثوابت التاريخية قال تعالى: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) [النساء: 157]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت