وقال تعالى: (بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما ) [النساء: 158]
وبين سبحانه اضطراب أوائلهم بشأنه (وإن الذين ختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا تباع الظن وما قتلوه يقينا) [النساء: 157]
لقد رفع إلى السماء الثانية وألقي شبهه على يهوذا الخائن أخذوه فقتلوه ولذلك اضطربوا وقالوا: إن كان صاحبنا قد قتل فأين المسيح؟ وإن كان المسيح قد قتل فأين صاحبنا؟!. واليهود اليوم عندما يغتصبون أرض فلسطين يزعمون أنها أرض الميعاد وأنها حق تاريخي ثابت وهي دعوى عريضة لابد من إقامة البرهان عليها وإلا فكل أرض علاها حكم الله لابد من استعادتها لحوزة الإسلام والمسلمين. كذلك فهم ينتظرون المسيح ومسيحهم هو الدجال وستكون هلكته على يدي مسيح الهدى كما ورد في أخبار الساعة. والثوابت التاريخية المزعومة كثيرة وعديدة ومن ذلك وصف الخوميني في كتابه عن الحكومة الإسلامية للطوسي بأنه قدم خدمات جليلة للإسلام والطوسي تولى الوزارة زمن الخليفة المستعصم وهو الذي هيأ لهولاكو دخول بغداد بعد أن دله على مداخلها وهو أيضا الذي أشرف على مذابح المسلمين مع هولاكو (سنة 655هـ) . لقد استخدم التاريخ في إبعاد الدنيا عن دين ربها بل وتفريق هذه الأمة بحضارات زائفة بائدة عفنة فرعونية وآشورية وبابلية وفينيقية ... صارت هي البديل عن إسلام الوجه و تعالى (إن الدين عند الله الإسلام) [آل عمران: 19]