فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 982

أي ذكر هم هذه القصة فهي قصة صدق لا كالأحاديث الموضوعة وفي ذلك تبكيت لمن خالف الإسلام وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم واختلف في ابني آدم فقال الحسن البصري: ليسا لصلبه كانا رجلين من بني إسرائيل - ضرب الله بهما المثل في إبانة حسد اليهود - وكان بينهما خصومة فتقربا بقربانين ولم تكن القرابين إلا في بني إسرائيل قال ابن عطية: وهذا وهم وكيف يجهل صورة الدفن أحد من بني إسرائيل حتى يقتدي بالغراب؟ والصحيح أنهما ابناه لصلبه وهذا قول الجمهور من المفسرين وقاله ابن عباس وابن عمر وغيرهما وهما قابيل وهابيل. وفي هذه القصة دلالة على قيمة التقوى وإنما يتقبل الله من المتقين وهو هنا اتقاء الشرك بإجماع أهل السنة فمن اتقاه وهو موحد فأعماله التي تصدق فيها نيته مقبولة وقال عدي بن ثابت وغيره: قربان متقي هذه الأمة الصلاة وفي حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب و ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» . وقال مجاهد: كان الفرض عليهم حينئذ ألا يستل أحد سيفا وألا يمتنع ممن يريد قتله قال القرطبي: «قال علماؤنا: وذلك مما يجوز ورود التعبد به إلا أن في شرعنا يجوز دفعه إجماعا وفي وجوب ذلك عليه خلاف والأصح وجوب ذلك لما فيه من النهي عن المنكر» اهـ. وحديث الحث على أن يكون الإنسان كخيري ابني آدم يحمل على ترك القتال في الفتنة كالقتال على الملك كما لابد من كف اليد عن الشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت