وفي حديث الإسراء الذي في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مر بآدم وهو في السماء الدنيا قال له: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح قال: وإذا عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة فإذا نظر عن يمينه ضحك وإذا نظر عن شماله بكى فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا آدم وهؤلاء نسم بنيه فإذا نظر قبل أهل اليمين وهم أهل الجنة ضحك وإذا نظر قبل أهل الشمال وهم أهل النار بكى» هذا معنى الحديث. وقال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام بن حسان عن الحسن قال: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده. وقال بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم: «فمررت بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن» قالوا: معناه أنه كان على النصف من حسن آدم ... وهذا مناسب فإن الله خلق آدم وصوره بيده الكريمة ونفخ فيه من روحه فما كان ليخلق إلا أحسن الأشباه. وقد روينا عن عبد الله بن عمر وابن عمرو ^ موقوفا ومرفوعا: «إن الله تعالى لما خلق الجنة قالت الملائكة: يا ربنا اجعل لنا هذه فإنك خلقت لبني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون فقال الله تعالى وعزتي وجلالي لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان» اهـ. لقد تعرضت آيات سورة المائدة لقصة ابني آدم وذلك بعد أن ذكرت ظلم اليهود ونقضهم المواثيق والعهود كظلم ابن آدم لأخيه والمعنى: إن هم هؤلاء اليهود بالفتك بك يا محمد فقد قتلوا قبلك الأنبياء وقتل قابيل هابيل والشر قديم.